النويري
375
نهاية الأرب في فنون الأدب
أنت عن عيني بعيد ومن القلب قريب ليس لي بعدك في شى ء من اللهو نصيب لك من قلبي على قل بي وإن بنت رقيب وخيالي منك مذغب ت خيال لا يغيب لو تراني كيف لي بع دك عول ونحيب وفؤادى حشوه من حرق الحزن لهيب لتيقّنت بأنّى بك محزون كئيب ما أرى نفسي وإن طبّ بتها « 1 » عنك تطيب لي دمع ليس يعصي نى وصبرء ما يجيب وقال أيضا : لم أبك للدار ولكن بما قد كان فيها مرّة ساكنا فخانني الدهر بفقدانه وكنت من قبل له آمنا ودّعت صبري يوم « 2 » توديعه وبان « 3 » قلبي معه ظاعنا فقال له عبيد اللَّه بن سليمان : يا أمير المؤمنين - مثلك تهون عليه المصائب ، لأنه يجد من كل فقيد خلفا ، ويقدر على ما يريد ، والعوض منك لا يوجد ، فلا ابتلى اللَّه الإسلام بفقدك ، وعمّره ببقائك . وقد قال الشاعر في المعنى الذي ذكرته . يبكى علينا ولا نبكى على أحد ونحن « 4 » أغلظ أكبادا من الإبل فضحك المعتضد وعاد إلى عادته . وقال عبد اللَّه بن المعتز يعزى المعتضد عن هذه الجارية :
--> « 1 » في المنتظم المطبوع ( حيدر أباد ) ص 137 : وطئتها « 2 » في المصدر السابق : عند « 3 » في المصدر السابق : سار « 4 » في المصدر السابق : إنا لأغلظ